العلامة الحلي

64

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصادق عليه السلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : " لا " ( 1 ) . ج - لو أذنت للرجال لم يعتدوا به ، لأنه عورة فالجهر منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد - وبه قال الشافعي - لأن المرأة كما لم يجز أن تكون إماما لم يجز أن تؤذن للرجال ( 2 ) . وقال الشيخ في المبسوط : يعتدون به ويقيمون ( 3 ) وليس بجيد ، نعم ، لو كانوا أقارب يجوز لهم سماع صوتهن ، فالوجه ما قاله الشيخ ، ونمنع الملازمة بين الأذان والإمامة . د - الخنثى المشكل لا يؤذن للرجال لاحتمال أن يكون امرأة . مسألة 172 : إذا سمع الإمام أذان منفرد جاز أن يستغني به عن أذان الجماعة ، لأن أبا مريم الأنصاري قال : صلى بنا أبو جعفر الباقر عليه السلام في قميص بغير إزار ، ولا رداء ، ولا أذان ، ولا إقامة فلما انصرف قلت له : صليت بنا في قميص بلا إزار ، ولا رداء ، ولا أذان ، ولا إقامة ، فقال : " قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون علي إزار ولا رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فأجزأني ذلك " ( 4 ) . أما لو أذن بنية الانفراد ثم أراد أن يصلي جماعة استحب له الاستئناف ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن رجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده ، فيجئ رجل آخر فيقول له " نصلي جماعة . هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : " لا ولكن يؤذن ويقيم " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 305 / 18 ، التهذيب 2 : 57 / 200 . ( 2 ) الأم 1 : 84 ، المجموع 3 : 100 ، المهذب للشيرازي 1 : 64 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 97 . ( 4 ) التهذيب 2 : 280 / 1113 . ( 5 ) الكافي 3 : 304 / 13 ، الفقيه 1 : 258 / 1168 ، التهذيب 3 : 282 / 834 .